احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

186

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ظلامتي ما عَنِتُّمْ حسن : فما مصدرية : أي ودّوا عنتكم : أي هم لا يكتفون ببغضكم حتى يصرّحوا بذلك بأفواههم أَكْبَرُ أحسن مما قبله للابتداء بقد تَعْقِلُونَ كاف بِالْكِتابِ كُلِّهِ صالح آمَنَّا الأولى وصله ، لأن المقصود بيان تناقض أحوالهم في النفاق مِنَ الْغَيْظِ كاف ، ومثله : بغيظكم للابتداء بأن الصُّدُورِ تامّ تَسُؤْهُمْ حسن : للابتداء بالشرط يَفْرَحُوا بِها أحسن منه : لتناهي وصف الذم لهم وللابتداء بالشرط كَيْدُهُمْ شَيْئاً كاف : للابتداء بأن مُحِيطٌ تامّ لِلْقِتالِ كاف عَلِيمٌ تامّ : إن نصبت إذ باذكر مقدّرا وليس بوقف إن جعل العامل في إذ ما قبلها ، والتقدير واللّه سميع عليم إذ همت طائفتان : أي سمع ما أظهروه وعلم ما أضمروه حين هموا تَفْشَلا حسن على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعلت الواو بعده للحال وَاللَّهُ وَلِيُّهُما أحسن مما قبله الْمُؤْمِنُونَ كاف أَذِلَّةٌ حسن عند نافع تَشْكُرُونَ كاف : إن نصبت إذ باذكر مقدرا ، وليس بوقف إن جعلت إذ متعلقة بما قبلها ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز مُنْزَلِينَ كاف : وبلى وما بعدها جواب للنفي السابق الذي دخلت عليه ألف الاستفهام وما بعد بلى في صلته فلا يفصل بينهما ، ولا وقف من قوله : بلى إلى مسوّمين فلا يوقف على فورهم ولا على هذا ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد وهو يمددكم فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف مُسَوِّمِينَ كاف ، ومثله قلوبكم به الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ جائز : لأنه رأس آية ،